السيد محمد الحسيني الشيرازي
536
الفقه ، الرأي العام والإعلام
حيث لا يقول : إني على الحقّ وأنتم على الباطل لكي يقولوا : إنّه يدعو لنفسه ، بل يظهر الكلام بمظهر المنصف العادل ، وهذا هو أسلوب الحوار العلمي . وعند مناقشة إبراهيم عليه السّلام لنمرود قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ « 1 » . هذا بالنسبة إلى الدعاية الحقّة ، أمّا بالنسبة إلى الدعاية الباطلة فأحوج ما تكون إلى الإخفاء وإلّا انفضّ الناس من حولها . وكلامنا في هذا الصدد يجري حول الدعاية بشقّيها الحقّة والباطلة ، وإلّا فالدعاية يجب أن توافق الحقّ لتعطي أثرها الكبير « 2 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 258 . ( 2 ) وهناك نقاط أخرى ذكرها الدكتور صابر فلحوط والدكتور محمد البخاري في كتابهما العولمة والتبادل الإعلامي الدولي : ص 97 ونحن ننقل بعضها بتصرف : 1 - استخدام أسلوب يراعي اهتمام الناس وميولهم الثقافية والعادات والتقاليد 2 - استخدام أسلوب التلميح والغمز عند توجيه الاتهام لشخص ما أو لجماعة معينة أو دولة بحدّ ذاتها كون تأثير هذا الأسلوب أكبر من تأثير الاتهام المباشر 3 - استخدام أسلوب عرض المواضيع بقالب يوحي بأنها حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل لمنع تسرّب الشك إلى أذهان الناس 4 - استخدام أشخاص وعلماء نفس يعرفون ثقافة وميول ورغبات واستعداد الناس ليعرضوا المادة الدعائية بالصورة واللغة التي يفهمها الناس إضافة لمحاولة تقمص شخصية القارئ والمستمع والمشاهد أثناء تنفيذ الحملات الدعائية 5 - الاعتماد على المصادر الموثوقة عند إعداد وصياغة الدعاية بهدف زيادة الثقة وتدعيم حالة التقبل ، أو التجاهل المتعمّد لأحداث معينة 6 - استخدام أسلوب المبالغة بشكل يصعب معه اكتشاف الدعاية - من قبل القارئ أو المستمع أو المشاهد - لأجل التأثير عليه . كما ذكر غيرهما في كتاب الاعلام والرأي العام : ص 253 - 267 بحث أهداف الدعاية السياسية شروطا أخرى 7 - أن تكون الدعاية تخاطب أكبر قدر من الناس 8 - أن تدفع الناس إلى التجانس خلف الرأي والعمل 9 - أن تدخل حقل التربية والتعليم 10 - أن تصب جلّ اهتمامها على الشباب .